كندا تقرر استقبال 250 سوريًا من “الخوذ البيضاء”

قررت كندا استقبال 250 سوريًا من المتطوعين في “الخوذ البيضاء” (الدفاع المدني السوري) الذين تم إجلاؤهم من سوريا وعائلاتهم.

ونقلت هيئة الإذاعة الكندية عن مسؤولين كنديين قولهم أمس /الأحد/ إن أوتاوا ستعمل بسرعة مع المسؤولين عن هذا الملف في الأمم المتحدة لتنظيم وصول هؤلاء الأشخاص وعائلاتهم إلى كندا في الأسابيع أو الأشهر المقبلة.

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند إن بلادها تبذل بالتعاون الوثيق مع المملكة المتحدة وألمانيا جهدا دوليا لتأمين سلامة الخوذ البيضاء وعائلاتهم.

وأضافت أن كندا تدعم الخوذ البيضاء بقوة، وخلال اجتماع لوزراء الخارجية في إطار قمة لقادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) عقدت في بروكسل قبل أسبوع، أوصت بأن “يدعم القادة هؤلاء الأبطال ويساعدوهم”.

وتابعت الوزيرة الكندية أن كندا شريك رئيسي للخوذ البيضاء، وأنها فخورة بتمويلهم لدعم تدريبهم في الحالات الطارئة وزيادة عدد النساء في صفوفهم، وأنها تشعر بمسؤولية أخلاقية عميقة حيال هؤلاء الأشخاص الذين يظهرون شجاعة وتفانيا.

ووفقًا لهيئة الإذاعة الكندية، كان أصحاب الخوذ البيضاء وأسرهم محاصرين في منطقة يسيطر عليها فصائل المعارضة، وكانت المنطقة منذ أكثر من أسبوع محط تركيز غضب قوات الحكومة السورية، وتم إخراج المتطوعين من سوريا في عملية دولية شديدة السرية شاركت فيها المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وهولندا وكندا، ولم تشارك كندا عسكريًا في عملية الإخلاء، لكنها ساعدت في قيادة الجهود لإخراجهم من سوريا إلى الأردن.

وكانت الحكومة الأردنية سمحت للأمم المتحدة تنظيم مرور حوالي 800 مواطن سوري من عناصر “الخوذ البيضاء” عبر الأردن لتوطينهم في دول غربية بعد أن قدمت ثلاث دول غربية هي بريطانيا وألمانيا وكندا تعهدا خطيا ملزما قانونيا بإعادة توطينهم خلال فترة زمنية محددة بسبب وجود خطر على حياتهم.

ويعد الدفاع المدني السوري – ويعرف أيضًا باسم الخوذ البيضاء أو القبعات البيضاء – منظمة دفاع مدنية تطوعية تعمل في المناطق تحت سيطرة المعارضة في سوريا، تأسست عام 2013، وتتألف من ثلاثة آلاف متطوع سوري مدني، وتهدف إلى إغاثة المتضررين جراء الحرب الأهلية السورية، وتعتبر المنظمة نفسها حيادية وغير منحازة، ولا تتعهد بالولاء لأي حزب أو جماعة سياسية.

وانبثقت فرق الدفاع المدني السوري من التنسيقيات المدنية التي ظهرت بعد تفجر الحرب الأهلية السورية عام 2011، وذلك بعد تخلي منظمات الإغاثة عن مهامها في إسعاف الجرحى، حيث تأسس أواخر 2012 نحو 100 مركز في 8 محافظات سورية، وذكرت المنظمة عبر موقعها الرسمي على الإنترنت أن عملها يقتصر في مناطق سيطرة المعارضة لأنها ممنوعة من العمل في مناطق سيطرة النظام السوري.

وتشكلت فرق الدفاع المدني في حلب وريفها مطلع 2013، في ظل احتدام المعارك في أحياء المدينة من طرف بعض الناشطين الذين تطوعوا لأداء عملهم معتمدين في تلك المرحلة على معدات يدوية، واقتصرت عملها وقتها على الإنقاذ والإطفاء والإسعاف.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

التعليقات مغلقة.